العلامة المجلسي

143

بحار الأنوار

صورة إجازة أخرى ( 1 ) منا لبعض أهل المشهد المقدس الرضوي ( 2 ) بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني لما وردت مشهد مولاي وسيدي ثامن أئمة الهدى عليه من الصلوات أشرفها ، ومن التحيات أكملها ، وفزت بتقبيل عتبته العليا ، وتلثيم سدته العظمى أوى ( 3 ) إلى من في ذلك المشهد المكرم من أهل الفضل مع علو أقدارهم وطار إلى أفراخ العلم الحسن ظنهم بي ، مع أني لم أكن أهلا لذلك من أعشاشهم وأوكارهم ( 4 ) فأقبلوا إلى إقبالا وأرسلوا [ استرسلوا ] نحوى إرسالا ( 5 ) . وكان ممن أوى إلى منهم المولى الفاضل الصالح . وكان ممن أقبل منهم نحوى بقدمي الاخلاص واليقين ، طالبا لعلوم أئمة الدين صلوات الله عليهم أجمعين ، المولى الفاضل الصالح التقي الذكي الألمعي الذي كان انجذب بشراشره إلى طلب المعالي ، ووصل في ابتغاء العلم من مظانه كد الأيام بسهر الليالي ( 6 ) فأخذ مني لفرط ذكائه في قليل من الأيام ما لا يدركه الطالب

--> ( 1 ) الذريعة ج 1 ص 149 في رقم 711 . ( 2 ) وهو الشيخ محمد فاضل على ما سيأتي لكنها أيضا مسودة ، وسيأتي ذكر المسودات عن حاشية الأصل . ( 3 ) ضوي خ ل في أعلى الكلمة ، ( 4 ) وان لم أكن لذلك أهلا ولكن المرء قد يجزى بما سعى وينتهى إلى ما إليه أوى ، ويفوز بماله نوى . كذا في الهامش كالنسخة بدلا . ( 5 ) فأخذتهم تحت جناحي وغذوتهم [ زققتهم ] بالعلم صباحي ورواحي ، فخفضت لهم جناحي ، كذا في الهامش وهو نسخة ملحقة كالسابقة أيضا . ( 6 ) فألفيته قد سلك مسالك العلم حزنا وسهلا ووجد لكل خير أهلا ، كذا في الهامش مثل ما مر .